عمر بن محمد ابن فهد
266
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
مما كان عليه من مذهب الزيدية ، فعقد له مجلس بالحرم ، حضره أمير الركب وعامة أهل مصر ومكة ، وأشهدهم أنه رجع عن مذهب الزيدية ، وتبرأ إلى اللّه من إباحة دماء الشافعية وأموالهم ، وأنه يواظب على صلاة الجمعة والجماعة مع أئمة الحرم ، وإن خرج عن ذلك فعل به ما تقضيه الشريعة ، وكتب خطه بذلك ، فقال / بعضهم في ذلك : استتوبوا الزيدي عن مذهب * قد كان من قبل به معجبا لو لم يدارك نفسه بتوبة « 1 » * لعجّل اللّه له مذهبا وفيها لم يحج الركب العراقي « 2 » . وفيها مات مفتى مكة أبو العباس أحمد بن قاسم الحرازى ، في يوم الاثنين ثاني عشر شوال « 3 » . وأم الوفا كمالية بنت القاضي نجم الدين الطبري ، في النصف من شوال « 4 » .
--> ( 1 ) هذا الشطر مضطرب في الأصول ، والمثبت عن السلوك للمقريزي 3 / 1 : 10 . ( 2 ) شفاء الغرام 2 : 248 ، ودرر الفرائد 310 . ( 3 ) العقد الثمين 3 : 116 برقم 613 ، والدرر الكامنة 1 : 250 برقم 600 . ( 4 ) العقد الثمين 8 : 311 برقم 3466 .